تقرير بحث السيد محمد باقر الصدر لسيد كمال الحيدري

90

قاعدة لا ضرر ولا ضرار

ولا ضرار في الإسلام » أو « لا ضرر ولا ضرار على المؤمن » فلا إشكال هنا أن الحيثية المشتركة تثبت بالتواتر ، ولكن هل يثبت أحد القيود على وجه الإجمال أم لا ؟ إنْ فُرِض أنَّ التواتر كان قائماً على أساس العامل الكمي فقط ، تثبت إحدى الخصوصيات على وجه الإجمال ، لأن المفروض على أساس هذا العامل حصول الاطمئنان بصدق إحدى الروايات بتمام خصوصياتها ، فتكون إحداها على وجه الإجمال صادرة عن المعصوم . وإن فُرض أنّ التواتر كان بلحاظ العامل الكيفي ، فإنه لا يثبت به إلا القدر المشترك وهو « لا ضرر ولا ضرار » ، أما القيود فلا يثبت أي واحد منها ، لأن المفروض أنه لا يخبر عنه إلّا واحد . إذن فالقيود لا يثبت أحدها ولو إجمالًا بهذا التواتر . أما الشهرة الخارجية التي ضممناها إلى وحدة المصبّ في حصول التواتر ، فإن أخذناها بما هي أمارة ظنّية على أصل صدور النص من قِبل المعصوم ( عليه السلام ) فهي لا تثبت إحدى الخصوصيات . وإن أخذناها بما هي أمارة على انجبار ضعف إحدى هذه الروايات ، فتثبت إحدى الخصوصيات على سبيل الإجمال . النقطة الثانية : ملاحظة جميع الصيغ . بناءً على هذا الطريق لا بد أن نلحظ الصيغ كلها ، فنأخذ بالقدر المتيقّن منها ؛ فمثلًا : وردت الصيغة في بعض الروايات مع « على مؤمن » ، وفي بعضها وردت مطلقة . فالقدر المتيقّن من ذلك هو الأخذ مع قيد « على مؤمن » . هذا لو دار الأمر بين الأقل والأكثر . أما إذا دار الأمر بين معنيين متباينين ، فإن كان النص مع قيد « على مؤمن » فقد استظهر بعض الفقهاء أن معناه حرمة الإضرار ، وإن كان مع قيد « في الإسلام » فقد